السيد عباس علي الموسوي
309
شرح نهج البلاغة
بعض ما ورد فيها من المدح ونخلص في النتيجة إلى عملية الجمع بينهما وتحديد وجهة النظر الإسلامية التي يريدها اللّه ويطلبها منا . . . ذم الدنيا : ذم اللّه الدنيا ذما شديدا ونفر منها تنفيرا قويا وحذر منها أولياءه وضرب لهم الأمثال حتى لا تستعبدهم فتستذلهم . . . - قال تعالى : زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ( 1 ) . - قال تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ ( 2 ) . - قال تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ، أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 3 ) . - قال تعالى : فَأَمّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 4 ) . - قال تعالى : يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ باِللهِّ الْغَرُورُ ( 5 ) . - قال تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تذَرْوُهُ الرِّياحُ وَكانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ، الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ( 6 ) . - قال تعالى : وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ . أَ فَمَنْ وعَدَنْاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقيِهِ كَمَنْ متَعَّنْاهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 7 ) .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، آية - 14 . ( 2 ) سورة الحديد ، آية - 20 . ( 3 ) سورة هود ، آية - 15 - 16 . ( 4 ) سورة النازعات ، آية - 40 . ( 5 ) سورة فاطر ، آية - 5 . ( 6 ) سورة الكهف ، آية - 45 - 46 . ( 7 ) سورة القصص ، آية - 61 .